الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 
شاهد الفضائيات مباشرة على الانترنت

شاطر | 
 

 من هدي الرسوول ... المؤمن ليس طعانا ولا لعانا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبن البصرة
مدير عام ومؤسس المنتديات
مدير عام ومؤسس المنتديات
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 273
العمر : 26
البلد : العراق
العمل/الترفيه : مصمم
المزاج : حزين
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/02/2009

مُساهمةموضوع: من هدي الرسوول ... المؤمن ليس طعانا ولا لعانا   الثلاثاء أبريل 07, 2009 12:43 pm

@@ من هدي الرسول ... المؤمن ليس طعاناً ولا لعاناً @@
من أكبر المصائب التي انتشرت في أيامنا هذه تزايد ظاهرة السب والشتم واللعن في المجالس والهواتف، والدكاكين والمحلات، ومجتمعات الناس، يسب الرجل زوجته، ويلعن أولاده، ولا يستثني أقرب الناس إليه، وتلك الظاهرة المصيبة ليست منتشرة على ألسنة عامة الناس فقط، ولكنها وللأسف الشديد لا تغيب عن ألسنة بعض الملتزمين دينيا، ويسهل على البعض منهم إطلاق اللعنات على الناس، وكل ذلك حرام في حرام، ويرجع أغلبه على قائله إذا لم يصادف من هو أهل له، فقد أخرج أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبواب الأرض دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإن لم تجد مساغاً (أي: مسلكاً) رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها” ما يعني أنه إذا كان الملعون يستحق اللعن وقعت اللعنة، وإلا رجعت على صاحبها.


تحريــم اللعــــن


واللعن كما يقول الغزالي في “الإحياء” عبارة عن الطرد والإبعاد من الله تعالى وذلك غير جائز إلا على من اتصف بصفة تبعده من الله عز وجل كالكفر والظلم بأن يقول “لعنة الله على الظالمين وعلى الكافرين”، وينبغي أن يتبع فيه لفظ الشرع فإن في اللعنة خطراً لأنها حكم على الله عز وجل بأنه قد أبعد الملعون وذلك غيب لا يطلع عليه غير الله تعالى ويطلع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أطلعه الله عليه، وهو الذي بين لنا أن “المؤمن ليس بلعان”، فقد روى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البَذِيء”، ووصية رسولنا لنا ولكل المسلمين ألا نكون لعانين، قالها للصحابي الذي سأله أن يوصيه، فقال صلى الله عليه وسلم: أوصيك أن لا تكون لعاناً.
كثر إذن في كلام الناس تبادل السباب وتداول اللعن من دون أن يعرفوا أنه صلى الله عليه وسلم له الأحاديث الكثيرة في تحريم اللعن ليس للإنسان فقط، ولكنه صلى الله عليه وسلام ذم لعن الحيوان والجماد أيضا، وينسى هؤلاء وأولئك أنه “يحرم لعن إنسان بعينه أو حتى دابة”، فحتى الدواب والبهائم والجمادات لا يجوز لعنها، فقد أخرج مسلم عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: “بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد”، وروى أنس أن رجلا كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فلعن بعيره، فقال صلى الله عليه وسلم: “يا عبدالله لا تسر معنا على بعير ملعون”، قال ذلك إنكاراً عليه.



مـن كبائــر الذنــوب


والمؤمن ليس بلعان فلا ينبغي أن يطلق اللسان باللعنة، وينسى اللاعنون والشاتمون قول الله عز وجل: “لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ”، ولا يذكرون ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث من أن ترك السب والشتم حتى لو كان مظلوماً، فهو أحسن وأطيب، فعن أبي هريرة أن رجلاً شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويتبسم، وأبو بكر ساكت، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، قال: “إنه كان معك مَلكٌ يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله، وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان، ثم قال: يا أبا بكر، ثلاثٌ كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعزه الله بها ونصره.. الحديث”.

ويكفي في قبح اللعن والسب وبذاءة اللسان أن صاحبه لا يشفع يوم القيامة، فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم: “إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة”، ثم يأتي اللاعنون فيلقون باللعنات يميناً ويساراً بكل سهولة كأن الأمر عادي، وما يدرون أن اللعن كبيرة من كبائر الذنوب، وأنت الآن ترى بعض الناس وقد تساهلوا في أمر اللعن فكثيراً ما تسمع هؤلاء يقولون لغيرهم: الله يلعنك، وكأن اللعن أسهل عليهم من شرب الماء، يجري به لسانهم دون أن يدروا أنهم إنما هم قاتلو أخيهم، فقد ساوى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بين لعن المؤمن وقتله في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي زيد ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه وهو من أهل بيعة الرضوان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذِّب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتله”.
وأسوأ من هذا وذاك من يلعن أبويه، وهو ما حذرنا منه الرسول الأكرم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم: “إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه”.

وقال صلى الله عليه وسلم: “لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بجهنم”، وفي الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود والترمذي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار”. وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لعّانا”، وهي الواقعة التي ترويها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: “مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه فالتفت إليه وقال: “يا أبا بكر أصديقين ولعانين؟، كلا ورب الكعبة (مرتين أو ثلاثاً)، فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه، قالت ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أعود.

وانظر إلى الأدب في التعامل مع مثل هذه الحالات فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أبا بكر رضي الله عنه عن قبر مر به وهو يريد الطائف فقال: هذا قبر رجل كان عاتياً على الله ورسوله وهو سعيد بن العاص فغضب ابنه عمرو بن سعيد وقال: يا رسول الله هذا قبر رجل كان أطعم للطعام وأضرب للهام من أبي قحافة فقال أبو بكر: يكلمني هذا يا رسول الله بمثل هذا الكلام فقال صلى الله عليه وسلم: “اكفف عن أبي بكر”، فانصرف ثم أقبل على أبي بكر فقال: “يا أبا بكر إذا ذكرتم الكفار فعمموا، فإنكم إذا خصصتم غضب الأبناء للآباء”، فكف الناس عن ذلك.



الدعــــاء بالشــــر


ويقرب من اللعن الدعاء على الإنسان بالشر حتى الدعاء على الظالم كقول الإنسان مثلاً: لا صحح الله جسمه ولا سلمه الله وما يجري مجراه فإن ذلك مذموم، وحتى العاصي والفاسق لا يجوز لعنه أو الدعاء عليه بالخزي، وقد نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال: “اضربوه”، قال أبو هريرة فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم أخزاك الله، قال صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا هذا، لا تعينوا عليه الشيطان”، وفي رواية: فقال بعض الصحابة: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به، فقال صلى الله عليه وسلم: “لا تكن عوناً للشيطان على أخيك”.

وقد ضرب الصحابة المثل الرائع في الامتناع عن اللعن والسب، فعن جابر بن سليم قال: “قلت: اعهد إليّ يا رسول الله (أوصني)، قال: لا تسبن أحداً، قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً، ولا بعيراً ولا شاة”، هكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمسكون بسنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه، وكانوا يرون اللعن من أكبر الكبائر، ويروى عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر، وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: “إن أبغض الناس إلى الله كل طعان ولعا



—(•·÷[ (التــوقيـــع) ]÷·•)—


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abn-albasra.hooxs.com
 
من هدي الرسوول ... المؤمن ليس طعانا ولا لعانا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كروب أبن البصرة :: —(•·÷[ (الاقسام الدينيه ]÷·•)— :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: